جلال الدين السيوطي

57

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

إن بعيرا لنا قطن في حائط فجاء إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال تعالى فجاء مطأطئا رأسه فخطمه وأعطاه صاحبه فقال أبو بكر يا رسول الله كأنه علم أنك نبي ) فقال ( ما بين لابتيها أحد إلا يعلم أني نبي إلا كفرة الجن والإنس ) وأخرج البيهقي من طريق حماد بن سلمة قال سمعت شيخا من قيس يحدث عن أبيه قال جاءنا النبي صلى الله عليه وسلم وعندنا بكرة صعبة لا نقدر عليها فدنا منها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح ضرعها فحفل فاحتلب وشرب وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي وأبو نعيم عن عبد الله بن جعفر قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم حائطا لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن إليه وذرفت عيناه فقال من رب هذا الجمل فجاء فتى من الأنصار فقال هو لي فقال ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه وأخرج أحمد وابن أبي شيبة والدارمي وأبو نعيم عن جابر بن عبد الله قال دفعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حائط بني النجار فإذا فيه جمل لا يدخل الحائط أحد إلا شد عليه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فدعاه فجاء واضعا مشفرة في الأرض حتى برك بين يديه فقال هاتوا خطاما فخطمه ودفعه إلى صاحبه ثم التفت فقال ( ما بين السماء إلى الأرض إلا يعلم إني رسول الله إلا عاصي الجن والإنس وأخرج ابن سعد عن الحسن قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده إذ أقبل جمل ناد حتى وضع رأسه في حجر النبي صلى الله عليه وسلم وجرجر فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا الجمل يزعم أنه لرجل وأنه يريد أن ينحره في طعام عن أبيه الآن فجاء يستغيث ثم أتى صاحبه فسأله فأخبره أنه أراد ذلك فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن لا ينحره ففعل وأخرج أحمد وأبو نعيم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في نفر فجاء بعير فسجد له وأخرج البزار عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائطا فجاء بعير فسجد له وأخرج أبو نعيم عن ثعلبة بن أبي مالك قال اشترى إنسان من بني سلمة جملا ينضح عليه فأدخله في مربد فجرد كما يحمل عليه فلم يقدر أحد أن يدخل عليه إلا تخبطه فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له قال افتحوا عنه فقالوا إنا نخشى عليك منه قال افتحة ا عنه ففتحوا فلما رآه الجمل خر ساجدا فسبح القوم فقالوا يا رسول الله كنا نحن أحق بالسجود من هذه البهيمة قال ( لو ينبغي لشيء من الخلق أن يسجد لشيء دون الله لانبغى للمرأة أن تسجد لزوجها ) أخرج الطبراني أبو نعيم عن يعلى بن مرة قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما فجاء بعير يرغو حتى سجد له فقال المسلمون نحن أحق أن نسجد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ( لو كنت آمر أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها تدرون ما يقول هذا يزعم أنه خدم مواليه أربعين سنة حتى إذا كبر نقصوا من علفه وزادوا في عمله حتى إذا كان لهم عرس أخذوا الشفار لينحروه فأرسل إلى مواليه فقص عليهم فقالوا صدق والله